علي بن أبي الفتح الإربلي

60

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن عليّ بن عمرو العطّار قال : دخلت على أبيالحسن عليه السلام وابنه [ محمّد ] أبو جعفر يحيى « 1 » ، وأنا أظنّ أنّه ( هو ) « 2 » الخلف من بعده ، فقلت له : جُعلتُ فداك ، من أخُصّ من ولدك ؟ فقال : « لا تخصّوا أحداً حتّى يخرج إليكم أمري » . قال : فكتبت إليه بعدُ : في مَن يكون هذا الأمر ؟ قال : فكتب إلَيّ : « في الأكبر من ولدي » . وكان أبومحمّد عليه السلام أكبر من أبي جعفر « 3 » . « 4 » وعن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الأفطس أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد في دار أبيالحسن عليه السلام وقد بُسط له في صحن داره والنّاس حوله جلوس ، فقالوا : قدّرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبنيالعبّاس وقريش مئة وخمسون رجلًا سوى مواليه وسائر النّاس ، إذ نظر إلى الحسن بن عليّ بعد ساعة من قيامه وقد جاء مشقوق الجَيب ووقف على يمينه ونحن لا نعرفه ، فقال له : « يا بُنيّ ، أحدِث للَّه‌شُكراً فقد أحدث فيك أمراً » . فبكى الحسن عليه السلام واسترجع فقال : « الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وإيّاه أسأل تمام نعمه علينا ، وإنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون » . فسألنا عنه ، فقيل لنا : هذا الحسن بن عليّ ابنه ، وقدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة ونحوها ، فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه أشار إليه بالإمامة وأقامه « 5 »

--> ( 1 ) في الكافي وإعلام الورى : « وابنه أبو جعفر في الأحياء » . ( 2 ) من خ والمصدر . ( 3 ) كذا في النسخ والكافي ، وفي المصدر وإعلام الورى ونسخة العلّامة المجلسي من الكافي : « جعفر » بدل أبي جعفر . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 316 - 317 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 326 / 7 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 134 . قال المجلسي رحمه الله : « أخصّ » أي أعين للإمامة بعدك . « بعدُ » بالبناء على الضمّ أي بعد فوت أبي جعفر . ( مرآة العقول : 3 : 389 ) . ( 5 ) ق : « فأقامه » .